ابن إدريس الحلي

18

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بقسطهم من الدّية أو المطالبة له بالقود ، وقلنا ما عندنا في مثل قوله رحمه الله كان لهم مطالبة القاتل بقسطهم من الدّية ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وأيّ قسط لهم من الدّية مع انّا أجمعنا على انّ قتل العمد المحض موجبه القود دون الدّية بغير خلاف بيننا إلاّ أن يتراضى الجميع بالدّية . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ودية العمد ألف دينار جياداً إن كان القاتل من أصحاب الذهب ، أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق جياداً ، أو مائة من مسان الإبل إن كان من أصحاب الإبل ، أو مائتا بقرة مسنة إن كان من أصحاب البقر ، أو ألف شاة وقد روي ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم ، أو مائتا حلّة إن كان من أصحاب الحلل ( 2 ) . ويلزم ديّة العمد في مال القاتل خاصّة ولا تؤخذ من غيره ، إلاّ أن يتبرّع إنسان بها عنه ، وإن لم يكن له مال فليس لأولياء المقتول إلاّ نفسه ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : ليس لأولياء المقتول إلاّ نفس القاتل عمداً ، سواء كان له مال أو لم يكن له ، فما قاله رحمه الله يوهم أنّ الأولياء مخيّرون بين الدّية والمطالبة بها وبين القود ، وهذا خلاف مذهبنا . ثم قال رحمه الله تمام الكلام في نهايته : فامّا أن يقيّدوه بصاحبهم أو يعفوا عنه أو يمهلوه إلى أن يوسع الله عليه ( 4 ) .

--> ( 1 ) - النهاية : 735 . ( 2 ) - النهاية : 736 . ( 3 ) - النهاية : 736 . ( 4 ) - النهاية : 736 .